الزمخشري

181

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الفقر الذي أنا به غريب عن سلامة الجوارح والحواس . إلا حاسة التمييز ، فإنها لو صحت لما اخترت المقام بهذه المفازة « 1 » . بلاد كأن الجوع يطلب أهله * بذحل إذا ما الصيف صرت جنادبه « 2 » 57 - الفرزدق « 3 » : لكسرى كان أعقل من تيميم * عشية فرّ من أرض الضباب فأسكن نسله ببلاد ريف * وأشجار وأنهار عذاب فصار بها الملوك بنو أبيه * وصرنا نحن أمثال الكلاب فلا رحم الإله صدى تميم * فقد أزرى بنا في كل باب « 4 » 58 - في دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللهم احفظني من بين يدي ، ومن خلفي ، وعن يميني ، وعن شمالي ، ومن فوقي ؛ وأعوذ بك أن أغتال من تحتي . قال وكيع « 5 » : يعني الخسف . 59 - أبو العطاف الغنوي :

--> ( 1 ) المفازة : الصحراء الواسعة لا ماء فيها ولا شجر . ( 2 ) الذحل : الثأر . والجنادب جمع جندب ضرب من الجراد تسمية العامة القبوط . ( 3 ) الفرزدق : هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي ، الشاعر المشهور . توفي سنة 110 ه . راجع ترجمته في رغبة الآمل من كتاب الكامل 1 : 114 وابن خلكان 2 : 196 وخزانة البغدادي 1 : 105 . ( 4 ) الصدى : جسد الإنسان بعد موته . وقيل : كان أهل الجاهلية يذكرون أن طائرا يخرج من جسم الإنسان أو من رأسه فإذا قتل أقبل يصوت على قبره حتى يدرك بثأره . وقوله فلا رحم الإله صدى تميم : دعاء لعدم الأخذ بالثأر . ( 5 ) وكيع : هو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي ، أبو سفيان . ولد بالكوفة سنة 129 ه وكان محدث أهل العراق في عصره . توفي بفيد راجعا من الحج سنة 197 ه . راجع ترجمته في الجواهر المضية 2 : 208 وطبقات الحنابلة 1 : 391 . وهناك قاض آخر يسمى وكيع هو محمد بن خلف بن حيان بن صدقة الضبي ، أبو بكر وهو قاض وباحث وعالم بالتاريخ والبلدان توفي سنة 306 ه .